محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

214

الاشتقاق

يطعن عليهم ، وكان من خيار المسلمين ، وله كلام في التّوحيد كثير ، وهو الذي اعتزل حلقة الحسن فسمّوا المعتزلة . ومن رجالهم : الهذيل بن قيس ، غلب على إصبهان زمن الفتنة . وابنه : زفر بن الهذيل ، كان أعلم أهل الكوفة بفقه أبي حنيفة . واشتقاق ( زفر ) وهو فعل ، من قولهم : ازدفر بحمله ، إذا استقلّ به وقوى عليه . قال الشاعر « 1 » : يأبى الظّلامة منه النّوفل الزّفر « 2 » والنّوفل : الكثير النوافل . والزّفر : المضطلع بحمل الدّيات وما كلّف من المغارم . ومن فرسانهم في الجاهلية : طريف بن تميم ، كان فارس عمرو بن تميم في الجاهلية ، قتله حمصيصة الشّيبانى . و ( طريف ) من قولهم : طريف الرّجل وتالده . فالطّريف : ما استفاده ؛ والتّالد : ما ولد عنده . والشئ المستطرف معروف . والطارف والتالد ، والطريف والتليد سواء . وتطرّف فلان عسكر بنى فلان ، إذا أغار على أطرافه ، وبه سمّى الرجل مطرّفا . والطّراف : خباء عظيم من أدم أو غيره . قال الشاعر « 3 » : ببهكنة تحت الطّراف الممدّد « 4 » والطّرف : طرف العين . وتسمّى العين طارفة . والمطرف : كساء يشتمل به .

--> ( 1 ) هو أعشى باهلة . المقاييس واللسان ( زفر ) ، من قصيدة يرثى بها المنتشر بن وهب ، في الأصمعيات 89 طبع المعارف ، وجمهرة أشعار العرب 135 ، ومختارات ابن الشجري 10 والخزانة 1 : 89 - 97 . ( 2 ) صدره : أخو رغائب يعطيها ويسألها ( 3 ) طرفة بن العبد ، في معلقته . ( 4 ) صدره : وتقصير يوم الدجن والدجن معجب